اسد حيدر
537
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة
عبد اللّه بن الحكم : عبد اللّه بن الحكم بن الليث مولى عثمان بن عفان المتوفى سنة 210 ه - وإليه أفضت الرئاسة بعد أشهب . ابن الفرات : أسد بن الفرات بن سنان المتوفى سنة 213 ه - . أصله من خراسان ، وولد بحرّان من ديار بكر ، ورحل لمالك وسمع موطأه ، ثم رحل إلى العراق فلقي أبا يوسف ، ومحمد بن الحسن ، وأسد بن عمرو ، وأصحاب أبي حنيفة ، فتفقه بهم ، وسمع أبو يوسف منه موطأ مالك ، وتولى قضاء القيروان واقتصر في العمل على مذهب أبي حنيفة ، فانتشر بسببه مذهب أبي حنيفة هناك ، وله مدونة على مذهب مالك . الليثي : يحيى بن يحيى بن كثير الليثي المتوفى سنة 224 ه - ، كان أصله من البربر وأسلم جدهم ( وسلاس ) على يد يزيد بن عامر الليثي ، فهو من موالي الليثيين وسمع يحيى بن مالك بن أنس وهو أحد رواة الموطأ ، وسمع من الليث بن سعد وغيره ، وتفقه بأصحاب مالك كابن وهب ، وعبد الرحمن بن القاسم العتكي ، وانتهت إليه الرئاسة في الأندلس ، وبه اشتهر مذهب مالك ، لمكانته من السلطان . قال ابن حزم : مذهبان انتشرا في بدء أمرهما بالرياسة والسلطان : مذهب أبي حنيفة ، فإنه لما ولي القضاء أبو يوسف كانت القضاة من قبله من أقصى المشرق إلى أقصى عمل إفريقية ، فكان لا يولي إلا أصحابه ، والمنتسبين لمذهبه ، ومذهب مالك عندنا بالأندلس ، فإن يحيى بن يحيى كان مكينا عند السلطان ، مقبول القول في القضاة ، وكان لا يولي قاض في أقطار الأندلس إلا بمشورته واختياره ، ولا يشير إلا بأصحابه ومن كان على مذهبه - والناس سراع إلى الدنيا - فأقبلوا على ما يرجون بلوغ أغراضهم به « 1 » . حتى قيل : إنه لم يعط أحد من أهل الأندلس - منذ دخلها الإسلام - ما أعطي
--> ( 1 ) نفح الطيب ج 6 ص 20 .